ليس للمرء فيما يعشقه اختيار Attraction isn't a choice
رسالة استغاثة من مذكرات امرأة جميلة عزباء:
" يومياتي العزيزة:
يبدو أن الأمور متشابهة في كل يوم، شاب تلو الآخر. الكثير من المعجبين في كل مكان. أعتقد بأني يجب أن أعتبر نفسي امرأة محظوظة لكني أشعر في نفس الوقت بإحباط شديد حيال ما أنا عليه.
مديري في العمل عاد لمغازلتي اليوم أيضا ً، إنه يشعرني بعدم الارتياح، لقد أتى إلى مكتبي اليوم من غير أي سبب يذكر، مدعيا ً بأنه يريد إخباري سرا ً من أسرار الشركة. لقد كان واضحا ً حقا ً ما كان يريده مني ذلك الرجل.
الأمر ذاته أيضا ً تكرر عندما ذهبت إلى المول لأتسوق بعض الأغراض من هناك، مجموعة من الشباب الغريبة كانوا يتبعونني أينما تنقلت، ويتظاهرون أمامي على أنهم يتسوقون، فقط لمجرد النظر إلي من أعلى رأسي إلى أخمص قدمي بينما أتنق ّل بين تلك الممرات. هؤلاء الشباب ليس لديهم أدنى فكرة عما يجب عليهم
القيام به.
الليلة خرجت أخيرا ً مع "سامر"، كنت متحمسة للغاية في البداية، لقد كان حقا ً لطيفا ً جدا ً معي، لكن مع مرور الوقت .... لا أعرف ... تبدد عندي ذلك الحماس ... لم أكن أشعر بأي شيء تجاهه ... يا إلهي ... لا أحد من هؤلاء أصاب في تحقيق الهدف. لقد كان يبدو أن كل شيء يفعله فقط من أجل إرضائي، من فكرة اختيار المطعم الذي يعجبني )بما في ذلك اختيار الوقت، والطاولة، حتى مكان ركن السيارة( بالإضافة لسؤالي عن الأطباق المفضلة عندي، لدرجة أنه لم يطلب أي وجبة من أجل نفسه هو. لقد جعلني ذلك أشعر بالإحباط
حقا ً، لأنه كان شابا ً لطيفا ً معي، لكن شيئا ً ما كان مفقودا ً في تلك الصورة.
يبدو أن لا أحد من هؤلاء الرجال يملك ذلك الشيء السحري الذي كنت أجده عند صديقي القديم "فارس". من المضحك أن "فارس" لم يكن أكثر الرجال وسامة ً من حولي، كما انه لم يكن رجلا ً متواضعا ً بشكل أكيد، لكن هناك شيئا ً سحريا ً ما للطريقة التي يعبر بها عن نفسه ... وكأنه لا يأبه لأي شيء في هذا العالم ... مازلت
أشعر بذلك الإحساس الغامر عندما أفكر به الآن.
ليته يتصل بي هذه الليلة لكانت الأمور أصبحت على خير ما يرام، لكني أعرف بأنه لن يتصل، لذلك سأكف عن الأحلام الآن.
كم أتمنى لو أن واحدا ً فقط من الرجال الذين عرفتهم مؤخرا ً يستطيع أن يجعلني سعيدة، صحيح بأن الهدايا ودعوات الغداء والعشاء أشياء لطيفة )كم كان مدهشا ً يخت حسام(، إلا أن أحدا ً من هؤلاء الرجال لم يستطع أن يشعرني بالشعور ذاته الذي كنت أعيشه مع "فارس"، لقد كان مثيرا ً للغاية، لم أكن أعرف معه ما الذي
سيجري لاحقا ً.
أعتقد بأنه من الأفضل لي أن أجلس في البيت وأتناول عشائي لوحدي وأنا مستغرقة في التفكير "بفارس". لأنه في الواقع ليس هناك شيء خاص ومميز على الإطلاق في التعرف على شاب سيفعل لي كل ما أريد ويعطيني كل ما أطلب. معتقدا ً أن ذلك سيجعلني أحبه.
أين؟؟؟ أوووه ... أين هو الرجل الذي يستطيع أن يشعرني بذلك الإحساس مرة أخرى؟ أخاف ألا أجده. إنني صراحة لا أملك من أمري شيئا ً، كل ما يمكنني فعله هو التفكير به على الدوام.
أتمنى بشدة لو أستطيع مجرد نسيانك يا فارس وأن أكون سعيدة مع أحد هؤلاء اللطفاء الذين مازلت أقابلهم، هم ظرفاء حقا ً لو عاملوا أمهاتهم بهذه المعاملة، ستسعد الأمهات حينها كثيرا ً. لكن بالنسبة لي ... لا أعلم ... كل ما أعرفه أن خطأً ما يفعلونه في ذلك.

لا يوجد تعليقات
أضف تعليق