قبل ١٠٠ عام من الآن تقريبا ً اعترف العالم النفسي المعروف فرويد بأن سؤالا ً لم يستطع الإجابة عليه إلى
الآن، على الرغم من اطلاعه الواسع والمستفيض في العلوم النفسية وطبائع النفس البشرية في ذلك الوقت.
هل تعلم ما هو هذا السؤال؟ إنه: "ماذا تريد النساء؟"
أعتقد بان مستر فرويد كان مخطئا ً في طرحه لهذا السؤال بهذا الشكل، ربما كان ينظر إلى الأمر من زاوية غير مناسبة وبشكل خاطئ.
لا أعتقد بأن السؤال يجب أن يكون بصيغة "ماذا تريد النساء؟" لكن الأصح أن نقول:
"إلى ماذا تستجيب النساء؟"
كلنا يعلم أنك عندما تسأل امرأة "ما الشيء الذين تريدينه في الرجل؟" فإنها ستقول لك: "أريد رجلا ً لطيفا ً ووسيما ً، يعطيني كل ما أريد، من عائلة جيدة، صادق، يمكن الاعتماد عليه، الخ...."
أليس ذلك صحيحا ً؟
لكن كلنا نعلم أيضا ً بأن الكثير من النساء المميزات والجميلات حقا ً على هذا الكوكب ستجدهن مع رجال على عكس تلك المواصفات تماما ً.
هناك فرق كبير من وجهة نظري بين ما تقوله المرأة عما تتمناه في الرجل وبين ما تنجذب إليه المرأة في الرجل. فالأنثى لديها حاجات ودوافع متضاربة في أعماقها، وفي كثير من الحالات فإنها تستجيب لأشياء غير منطقية على الإطلاق والتي تكون بعيدة كل البعد غالبا ً عن الأشياء التي تقول عنها بأنها "تريدها".
لم أكن في صغري ولا في مطلع شبابي من أولئك الذين تلتفت إليهم الفتيات كثيرا ً، لم يكن لدي أدنى فكرة عن كيفية التعامل معهن ولا مصاحبتهن على الإطلاق، لم يكن عندي أي صديقة في ذلك الوقت.
عندما كنت في المرحلة الثانوية، كان علينا في ذلك الوقت المشاركة في معسكر صيفي لمدة ٤٥ يوم تقريبا ً. كنا في ذلك المعسكر نمارس الكثير من النشاطات الرياضية والتثقيفية، والجدير ذكره أن المعسكر لكلا الجنسين "ذكور وإناث".
في تلك الفترة لاحظت أمرا ً في غاية الغرابة فيما يتعلق بتصرفات البنات، لقد لاحظت بأن أجمل فتيات المعسكر كن صديقات لأكثر شباب المعسكر سوءا ً. لم يكن أولئك الشباب وسيمي الشكل على الإطلاق،
فبعضهم كان دميما ً صراحة. والعجيب في الأمر أن تصرفاتهم لم تكن لطيفة أبدا ً، كانوا خشني الطباع، سيئي التعامل، يتصرفون بشكل جنوني في بعض الأحيان. لكنهم ومع ذلك فازوا بأكثر الفتيات جمالا ً في ذلك المعسكر، ليس ذلك فحسب بل إن بعض البنات كانوا يلاحقونهم باستمرار.
أما أنا فلم يكن لدي سوى صديقة واحدة فقط، لم تكن جميلة نسبيا ً ولا من النوع الذي أريد، لكني أعتقد بأنه لم يكن عندي خيارات أخرى.
بعد ذلك بحوالي ٤ إلى ٥ سنوات شكلت بعض الصداقات القليلة، كانوا على الأغلب نساء جيدات، لكني أدركت الآن أيضا ً أنني انخرطت في تلك العلاقات صدفة ولأنه لم يكن لدي أي خيارات بديلة.
إن كوني شابا ً عازبا ً، كان يشعرني ذلك دائما ً بشعور الوحدة واليأس والقلق النفسي، هذا الشعور كان يدفعني دائما ً للبحث عن امرأة لكي تكون معي. ثم عندما أجدها كنت أتعلق بها فورا ً على أمل الحصول على مودتها بالمقابل.
لم تكن تعجبني فكرة أن أكون في مكان ما، وتمر من أمامي امرأة تروق لي وان لا يكون لدي أي فكرة عن كيفية التعرف عليها. كما لم أكن أحب فكرة أن أشعر بالبهجة والسعادة عندما أنال إعجاب إحدى الفتيات، خصوصا ً أني لا أملك أي تحكم في اختيار المرأة التي تعجبني .
لذلك، ولكي أكون الرجل الذي أحب أن أكون عليه، قررت أن أفعل شيئا ً حيال هذا الأمر لمرة واحدة وإلى الأبد. لقد كتبت تعهدا ً على نفسي في أن أفعل كل ما يسعني فعله لمعالجة هذا الجانب من حياتي "النجاح مع النساء". ثم بدأت في قراءة الكتب، حضور المحاضرات، سماع الأشرطة، البحث عبر الإنترنت عن كل
الأفكار المساعدة.
في البداية كنت متحمسا ً لعثوري على بعض الكتب التي تتحدث في هذا المجال، لكن كلما كنت أحاول في تلك التقنيات والنصائح، كلما بدأت أدرك بأن لا أحد من تلك الطرق التي ت ُباع هنا وهناك جيدة وفعالة على أرض الواقع كما يدعي أصحابها.
بعد عدة سنوات من الفشل ومن تجريب الكثير من الأشياء والطرق، قررت أخيرا ً أن أغير الأسلوب والمنهج. لقد بدأت أراقب الشباب الناجين مع النساء وما يفعلونه في العالم الحقيقي في كثير من المواقف، ومن ثم بدأت أسألهم مساعدتي. عند تلك النقطة انقلبت الأمور رأسا ً على عقب وبدأت رحلة نجاحي مع عالم النساء.
لقد استغرق مني وقتا ً طويلا ً وسنوات عديدة لاكتشاف الأشياء التي سأعلمك إياها في هاته المدونة، لذلك فإني أرشح لك هذا العمل ليكون الموسوعة التي تلجأ إليها والمرجع الذي تعود إليه فيما يتعلق بالتعامل الناجح مع النساء.
أفضل طريقة لاستخدام هاته المدونة هو في قراءتهاوإيجاد الأجزاء التي تعجبك فيها بالإضافة لجميع الأفكار والتقنيات والمهارات التي تريد العمل عليها وتحسينها، ومن ثم كتابة هذه الأشياء على ورقة خارجية أو طباعتها بحيث تستطيع مراجعتها والتدرب عليها.
النجاح مع النساء ليس كالنجاح في تعلم إشعال المصباح الكهربائي. لأن النجاح مع الجنس اللطيف أقرب لعملية التعلم على العزف على إحدى الآلات الموسيقية، فهو يحتاج إلى الممارسة. في البداية قد تشعر بأن الأمور لا تمت إلى المنطق بصلة، وفي بعض الأحيان يبدو لك بأنه لا يوجد تحسن على الرغم من كل الممارسة والتدريب. لكن إذا واصلت على ذلك، فإنك ستصبح قادرا ً على عزف الأغاني فيما بعد، وباستمرارك على التدريب ستصبح مؤهلا ً لكتابة الأغاني، ثم بعد ذلك وفي نهاية المطاف ستصبح أستاذا ً في
هذا المجال بكل تأكيد.
لذلك خذ بمعلومات هاته المدونةوضعها قيد التنفيذ. البعض قد يفعلون خطئا ً في قراءته بقولهم: "إنني على علم مسبق بهذه المعلومات" إنهم يقولون ذلك من قبل أن يقحمو هذه المعلومات ضمن تجاربهم الخاصة.
لا تفعل هذه الغلطة في حق نفسك.
إن نسبة كبيرة جدا ً من الفتيات العازبات واللواتي يبحثن عن الارتباط في هذا العصر يشعرن برغبة في التعرف على الشاب قبل أن يتقدم لهن بشكل رسمي ويطلب يدها من الأهل. لقد أصبحت هذه الفكرة شائعة بشكل كبير في مجتمعاتنا العربية اليوم. لذلك أصبح من الضروري على الرجل في هذه الحالة اكتساب المهارات اللازمة في عملية التعارف والتواصل مع الأنثى ضمن هذه المنظومة. لأنه إذا استطاع إتقان هذه المرحلة وتعلم كيف يجذب المرأة إليه منذ البداية فإن الطريق سيصبح أمامه مفتوحا ً للتحكم في هذه العلاقة وأخذها إلى حيث يريد. أما إن لم يستطع إتقان هذه المهارة منذ البداية فإن أي علاقة مع أي امرأة قد تفتح على الرجل بابا ً خطيرا ً يستنفذ منه طاقاته النفسية والفكرية والعاطفية، ناهيك عن ضياع الوقت والمال أيضا ً.
لأني أعتقد من غير شك أن البدايات هي من تحدد النهايات ، لقد انشات هاته المدونةلآخذك إلى ما بعد الأفكار الشائعة والفاشلة في النجاح مع المرأة، كملاحقتها، معاكستها، مجاملتها، التخلي عن قوتك أمامها، تقبل تصرفاتها العبثية والتلاعبية، شراء الهدايا وصرف المال عليها، وأخيرا ً التذلل لها. فكل هذه الأفكار التقليدية والبالية سيئة بالنسبة لك وليست هي الحل.
الحل يكمن في أن ت ُوج ِد داخل الأنثى التي تريد صورة ً لك فيها. لأنك حالما تتعلم هذه المهارة وحالما تتكون هذه الصورة وتتولد هذه المشاعر في أعماق المرأة فإنها ستدمن عليك أكثر من أي شيء آخر في هذا العالم، لأنها فقط تحب أن تشعر بذلك الإحساس الغامر عندما تكون معك.
،
إن مدونتي هاته هي الأول من نوعها في العالم العربي، وليس من كتاب في المكتبة العربية يتحدث عن إنشاء العلاقات والتعامل مع المرأة "زوجة، صديقة، أو عشيقة" بالشكل الذي سأشرحه في هاته المدونة. إنه تحدي كبير ومهمة ليست بالسهلة في أن تساعد شخصا ً ما "غير ملم" بجانب معين من حياته إلى حيث يستطيع أن يكون "مدركا ً وعارفا ً" في ذلك الجانب. إنها مشكلة أيضا ً عندما لا تجد حولك من يتحمل هذه المهمة ويأخذها على عاتقه في مساعدة الآخرين. فبعض الأشخاص قد يتبرعون في شرح بعض التقنيات أو ربما مبدأ من المبادئ، لكن أن تأخذ بيد شخص لا يملك أي مرجع حقيقي لشيء مثل "موضوع النجاح مع النساء" إلى حيث
رؤية الأشياء بطريقة جديدة مختلفة تماما ً، إنها ليست بمهمة سهلة على الإطلاق.
فعلى سبيل المثال: لقد أدركت أن تعذيب المرأة وكونك صعب المنال بالنسبة لها يعطيها غالبا ً الشيء الحقيقي الذي تتمناه هي. إن هذا الأمر على الغالب سيجعلها تشعر بانجذاب في أعماقها نحوك. إن هذه النظرية ليست بالسهلة في جعلها مقبولة ومفهومة لدى شخص ما، لأنه بالنظر لما يقوله الحس السليم والمنطق القويم فإن هذا
السلوك يعتبر سلوكا ً وقحا ً وغير مقبول نهائيا ً من الناحية الاجتماعية. ألست معي في ذلك؟
إنني مؤمن بشكل كبير لما ُأع ّلمه، لأنني لم أتوصل إلى هذه الأشياء إلا بعد سنوات من التجربة والخطأ ولأنني رأيت نتائجها المذهلة مع كثير من الشباب في كل أنحاء الوطن العربي والعالم. لقد ثبت بما لا يدع للشك أن من يطبق ما تعلم على نفسه سيحصل على نتائج لا محالة. مهمتي في هاته المدونةوفي الكتب والبرامج الأخرى التي سأصدرها لاحقا ً هو مساعدة الرجال الآخرين في تحقيق النجاح المنشود في هذا الجانب المهم من حياتهم. هناك الكثير من الطاقة ستتحرر من أعماقك فيما لو قررت الآن أن "تفعل كل ما بوسعك فعله"
لتحقيق أهدافك. إنني آمل حقا ً أن تأخذ عهدا ً على نفسك لتحسين هذا الجانب من حياتك نحو الأفضل.